عبد الوهاب بن علي السبكي
364
طبقات الشافعية الكبرى
والله لأسبقنك إلى الجنة فصدق إن شاء الله قوله واستشهد على يد الإفرنج يوم وقعة المنصورة وقيل إن فخر الدين أنفق مرة في العسكر مائتي ألف دينار وكان يركب بالشاويشية وكان في الحقيقة هو السلطان يقف على بابه ويركب في خدمته سبعون أميرا غير مماليكه وخدمه وأبطل كثيرا من المكوس وجرت على يده خيرات حسان ثم اتفق مجيء الإفرنج وانقطاع المسلمين بين أيديهم منهزمين فركب فخر الدين وقت السحر ليكشف الخبر وأرسل النقباء إلى الجيش وساق في طلبه فصادف العدو فحملوا عليه فانهزم أصحابه وطعن هو فسقط وقتل ونهب غلمانه ماله وضرب بالسيف في وجهه ضربتين وكان قد بنى دارا فاخرة بالمنصورة فخربت من يومها وكان قتله يوم رابع ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة ومن شعره : إذا تحققتم ما عند صاحبكم * من الغرام فذاك القدر يكفيه أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم * وصاحب البيت أدرى بالذي فيه